سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1003
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
والشيخ محمد عبده مفتي الديار المصريّة ، والشيخ محمد الخضري في كتاب محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية صفحة 27 وغيرهم قد صرّحوا أنّ الخطبة الشقشقية من بيان الإمام عليّ عليه السّلام وردّوا القائلين بأنّها من إنشاء الشريف الرضي ، وهم بعض المعاندين والمتعصّبين من المتأخّرين ، وإلّا فأكثر من أربعين عالم من الفريقين الشيعة والسنّة شرحوا كتاب نهج البلاغة وكلهم أذعنوا بأن الخطبة الشقشقية أيضا من كلام الإمام علي عليه السّلام لأنها على نسق خطبة الأخرى ، إذ بيانه عليه السّلام يمتاز ببلاغة منفردة تخصّه ولا يمكن لأحد أن يشابهه ويقلّده فيها حتى الشريف الرضي على ما كان يتمتع به من الأدب الرفيع والفصاحة والبلاغة في التكلم والكتابة ، فهو عاجز أن ينسج مثل الخطبة الشقشقية ، وهذا ليس كلامي وإنما هو كلام علمائكم الكبار مثل الشيخ محمد عبده والعلّامة ابن أبي الحديد فإنّه نقل في آخر شرحه على الخطبة الشقشقيّة في الجزء الأول ، عن المصدّق بن شبيب أنّه قال لابن الخشّاب وهو من أساتذة هذا الفن [ إنّ كثيرا من الناس يقولون إن الخطبة الشقشقيّة من كلام الرضيّ رحمه اللّه تعالى . فقال : أنّى للرضي ولغير الرضيّ هذا النفس وهذا الأسلوب ! قد وقفنا على رسائل الرضيّ وعرفنا طريقته وفنّه في الكلام المنثور ، وما يقع مع هذا الكلام في خلّ ولا خمر . ] الخطبة الشقشقيّة كانت قبل مولد الرضيّ وبغضّ النظر عن البلاغة الخاصة بكلام الإمام عليّ عليه السّلام والمقايسات التي أشار إليها ابن الخشّاب وغيره ، فإنّ كثيرا من علماء